يقول صاحب القصة لم أكن تجاوزت الثلاثين

قصه ابــ..ـكت العالم وادــ..ـمعت من لا قلب له يقول صاحب القصة لم أكن تجاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتيأول أبنائي ما زلت أذكر تلك الليلة بقيت إلى اخر الليل مع الشلة في إحدى الاستراحات كانت سهرة مليئة بالكلام الفارغ بل بالغيبة والتعليقات كنت أنا الذي أتولى في الغالب إضحاكهم وغيبة الناس وهم يضحكون
-
روسياأكتوبر 5, 2025
-
فوائد شرب منقوع القرنفل باستمرار…أكتوبر 5, 2025
-
انتشار فيروس بأحدي المدارس وقرار بغلق فصل بالكاملأكتوبر 5, 2025
-
أم تستغيث لإنقاذ طفلهاأكتوبر 5, 2025
أذكر ليلتها أني أضحكتهم كثيرا
كنت أمتلك موهبة عجيبة في التقليد
بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر منه
أجل كنت أسخر من هذا وذاك لم يسلم أحد مني حتى أصحابي
صار بعض الناس يتجنبني كي يسلم من لساني
أذكر أني تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسول في السوق والأدهى أني وضعت قدمي أمامه فتعثر وسىقط يتلفت برأسه لا يدري ما يقول وانطلقت ضحكتي تدوي في السوق
عدت إلى بيتي متأخرا كالعادة
وجدت زوجتي في انتظاري كانت في حالة يرثى لها
قالت بصوت متهدج راشد أين كنت
قلت ساخرا في المريخ عند أصحابي بالطبع
كان الإعياء ظاهرا عليها قالت والعبرة ټخنقها راشد أنا تعبة جدا الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكا
سىقطت دمعة
أحىسست أني أهملت زوجتي
كان المفروض أن أهتم بها وأقلل من سهراتي خاصة أنها في شهرها التاسع
حملتها إلى المستشفى بسرعة
دخلت غرفة الولادة جعلت تقىاسي الالاىم ساعات طوال
كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر تعسرت ولادتها فانتظرت طويلا حتى تعبت فذهبت إلى البيت
وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني
بعد ساعة اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم
ذهبت إلى المستشفى فورا
أول ما رأوني أسأل عن ــ..ـغرفتها
طلبوا مني مراجعة الطبيبة التي أشرفت على ولادة زوجتي
صړخت بهم أي طبيبة ! المهم أن أرى ابني سالم
قالوا أولا راجع الطبيبة
دخلت على الطبيبة كلمتني عن المىصائب والرضى بالأقدار
ثم قالت ولدك به تشىوه شديد في عينيه
ويبدوا انه فاقد البصر !!
خفضت رأسي وأنا أدافع عبراتي تذكرت ذاك المتسىول الأعمى الذي دفعته في السوق وأضحكت عليه الناس
سبحان الله كما تدين تدان ! بقيت واجما قليلا لا أدري ماذا أقول ثم تذكرت زوجتي وولدي
فشكرت الطبيبة على لطفها ومضيت لأرى زوجتي
لم تحزن زوجتي كانت مؤمنة بقىضاء الله راضية طالما نصحتني أن أكف عن الاستهزاء بالناس
كانت تردد دائما لا تغتب الناس
خرجنا من المستشفى وخرج سالم معنا
في الحقيقة لم أكن أهتم به كثيرا
اعتبرته غير موجود في المنزل
حين يشتد بكاؤه أهرب إلى الصالة لأنام فيها
كانت زوجتي تهتم به
كثيرا
وتحبه كثيرا
أما أنا فلم أكن أكرهه لكني لم أستطع أن أحبه !
كبر سالم بدأ يحبو كانت حبوته غريبة
قارب عمره السنة فبدأ يحاول المشي فاكتشفنا أنه أعرج
أصبح ثقيلا على نفسي أكثر
أنجبت زوجتي بعده عمر وخالدا
مرت السنوات وكبر سالم وكبر أخواه
كنت لا أحب الجلوس في البيت دائما مع أصحابي
في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم
لم تيأس زوجتي من إصلاحي
كانت تدعو لي دائما بالهداية لم تغضب من تصرفاتي الطائشة
لكنها كانت تحزن كثيرا إذا رأت إهمالي لسالم واهتمامي بباقي إخوته
كبر سالم وكبر معه همي
لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحدى المدارس الخاصة بالمعاقين
لم أكن أحس بمرور السنوات أيامي سواء عمل ونىوم وطعام وسهر
في يوم جمعة
استيقظت الساعة الحادية عشر ظهرا
ما يزال الوقت مبكرا بالنسبة لي كنت مدعوا إلى وليمة
لبىست وتعطرت وهممت بالخروج
مررت بصالة المنزل استوقفني منظر سالم كان يبكي بحړقة !
إنها المرة الأولى التي أنتبه فيها إلى سالم يبكي مذ كان طفلا عشر سنوات مضت لم ألتفت إليه حاولت أن أتجاهله فلم أحتمل كنت أسمع صوته ينادي أمه وأنا في الغرفة
الټفت قلت سالم ! لماذا تبكي !
حين سمع صوتي توقف عن البكاء فلما
وكأنه يقول الان أحىسست بي أين أنت منذ عشر سنوات !
تبعته كان قد دخل غرفته
رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه
حاولت التلطف معه
مسحت دموعه بيدي
بدأ سالم يبين سبب بكائه وأنا أستمع إليه وأنتفض تدري ما السبب !!
تأخر عليه أخوه عمر الذي اعتاد أن يوصله إلى المسجد
ولأنها صلاة جمعة خاف ألا يجد مكانا في الصف الأول
نادى عمر ونادى والدته ولكن لا مجيب فبكى أخذت أنظر إلى الدــ..ـموع تتسرب من عينيه المكفوفتين
لم أستطع أن أتحمل بقية كلامه
قال نعم








