بائعه اللبن

كوسة وحتى طبق فول وآكل حتى أشبع في البيـ,ـت حاجة وأمام الناس حاجة ثانية .أصبحت لي صديقات كثيرات من بنات البهوات وكنت أكذب عليهن وأقول أن أبي رجل أعمال ناجح وأكثر ما أربحه يذهب في محلات الملابـ,ـس وصالونات التجميل أما جلال فتعجب لهذا التغيير ونصحني أن أبقى على طبيعتي فهو يراني أجمل هكذا لكني كنت أقول في نفسي وما يعنيه من أمري فهو ليس وصيا علي !!! وبمرور الوقت صرت اتجنبهفعنده الكثير من طباع الريف والأهم من ذلك هو يعرفني كيف كنت أبيع اللبن لهذا قررت قطـ,ـع عـ,ـلاقتي به وكلما اتصل بي في التيليفون كنت أقفل السماعة في وجهه لكنه لم يغضـ,ـب مني فلقد حدث مع زوجته نفس الشيئ وأنتهت العـ,ـلاقة بالطـ,ـلاق .
طبعا أمي كانت تعلم بعـ,ـلاقتي مع جلال ولم تكن راضية على ما فعلته معه وقالت إنه إبن حلال ويحبك فصحت في وجهها لا أريد أن يعايرني بأنني بائعة لبن لما أتعارك معه وهذه الصورة لن تزول أبدا من باله هل فهمت يا أمي ثم الرجال كثيرون هنا وسأختار من يعجبني وكلهم يجرون وراء المال والمنصب ولا تهمهم المرأة هل نسيتي عبد الفتاح كل الرجال مثلهموأنا أعرف ما أقول .مرت الأيام وفتحتت مكتب محاماة خاص بي في شارع فؤاد ورشحني الحزب لمجلس الشعب والمفاجأة أن جلال كان في القائمة المنافسة بعد أسس حزبا جديداوعمل حملته في الأرياف وقابل المزارعين اما أنا ركزت على كبار الشخصيات وكنت مقتنعة بالفوز لكن يوم النتائج فوجئت بأنه مع البسطاء قد هزموني ورفضت أن أهنئه
-
روسياأكتوبر 5, 2025
-
فوائد شرب منقوع القرنفل باستمرار…أكتوبر 5, 2025
-
انتشار فيروس بأحدي المدارس وقرار بغلق فصل بالكاملأكتوبر 5, 2025
-
أم تستغيث لإنقاذ طفلهاأكتوبر 5, 2025
رجعت إلى شـ,ـقتي غاضبة ثم رميت حقيبتي وبكيت وبعد أيام سمعت أن جلال خطب فتاة من أسرة ريفية محافظة فلم أعر لذلك إنتباها أما أنا فرغم كثرة عـ,ـلاقاتي مع أبناء الأكابر فلم يتقدم أحد لخطبتي والوحيد الذي كلمني إقترح علي زواجا في السر وقد آلمني ذلك واكتشفت حجم الرئاء والنفاق في هذا العالم الذي دخلته كله مظاهر زائفة براقة وللمرة الأولى فكرت في قريتنا وطيبة أهلها رغم فقرهم وهالني إكتشاف أنني معى أمي وأخي
نعيش لإرضاء الآخرين وليس لأنفسنا ونحن بعنا سعادتنا لكن ماذا ربحنا لا شيئ لقد خسړت جلال وعلياء الطيبة القنوعة التي كانت داخلي وتساءلت ألم أكن سعيدة وأنا أبيع اللبن ولما أرجع إلى أمي بالمال كنت أرى الفرحة على وجهها كانت تعرف كيف تتصرف فيه رغم قلته أما الآن فالمال موجود لكن لا تفعل به ما تشتهيه نفسهافلقد منعتها من زيارة الأقارب وحكمت عليها أن تخـ,ـلع الجلباب الريفي وتلبـ,ـس فستانا وهـ,ـددتني مرات عديدة بأخذ أخي الصغير والرجوع إلى قريتها وهي غير راضية لبقائي دون زواج والخروج في الليل للسهر .
مرت كل هذه الأفكار أمامي دفعة واحدة وتساءلت
لماذا جاء كل ذلك الآن ثم عرفت الجواب فأنا أحب جلال وكنت أكابر لأني لم أرد أن أعترف أنه صاحب الفضل علي تصورت أنه يمكني بناء حلمي بنفسيلكني فشلت ومازالت كلماته ترن في أذني لما نصحني أن أبقى على طبيعتي والآن سيتزوج ولن أجد شخصا مثله يحبني ويقبل بي كما أنا.
فكرت طوال الليل ثم إتخذت قرارا غريبا وفي الغد أتيت بتاجر وبعت كل أثاث الشـ,ـقة والمكتب ورجعت إلى قريتى لا أكذب عليكم أني لما فتحت باب الدار شممت رائحتها وتزاحمت في ذهني الذكرياتفأحسست بفرحة طاغية وفي الصباح كنت في السوق وأمامي زجاجات الحليب والجبن وقلت في نفسي لقد عشت سنوات لأجل الناس والآن سأعيش لنفسي بعد أيام وجدت جلال أمامي وفمه مفتوح من الدهشة وقلت له لا تتعجب فقدري أن أكون بائعة لبن .وأنا سعيدة بذلك ..
إنتهت
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات








